الشريف المرتضى

134

الذريعة ( أصول فقه )

وسابعها طريقة الاحتياط وأنها في الفور دون التراخي . وثامنها قوله - تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ، وقوله - سبحانه - : فاستبقوا الخيرات ، وما روي عنه - عليه السلام - من قوله من نام عن صلاة ، أو نسيها ، فليصلها ، إذا ذكرها ، فذلك وقتها ، فنبه عليه السلام - بذلك على أن وقت المأمور به هو عقيب الامر . فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : ليس القول بجواز التأخير ملحقا للواجب بالنفل ، لأنه وإن جاز تأخيره فلا بد من عزم على أدائه مستقبلا ، ووجوب هذا العزم عليه إذا لم يفعله مميز له من النافلة ، لان النافلة يجوز تأخيرها بلا بدل هو العزم ، والواجب لا يجوز تأخيره إلا ببدل هو العزم . فإن قيل : هذا يقتضي إثبات بدل بغير دليل . قلنا : إذا علمنا بالدليل أن الآمر الموجب للفعل لم يرد الفور ، وإنما أراد التراخي والتخيير ، فلا بد مع التخيير ، فلا بد مع التخيير من إثبات هذا البدل ، فما أثبتناه إلا بدليل ، وإنما يستمر وجوب هذا الكلام على من ذهب إلى